القسم الإسلامي => منتدى سيرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم => الموضوع حرر بواسطة: زينو في ديسمبر 17, 2008, 03:55:19 مسائاً

العنوان: غزوة الطائف
أرسل بواسطة: زينو في ديسمبر 17, 2008, 03:55:19 مسائاً
ولما أراد المسير إلى الطائف - وكانت في شوال سنة ثمان - بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين - صنم عمرو بن حممة الدوسي - يهدمه وأمره أن يستمد قومه يوافيه بالطائف . فخرج سريعا . فهدمه وجعل يحثو النار في وجهه ويقول

يا ذا الكفين لست من عبادكا
 
 ميلادنا أكبر من ميلادكا
 

إني حشوت النار في فؤادكا
 

وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا . فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام - وقدم بدبابة ومنجنيق .

قال ابن سعد : لما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وتهيئوا للقتال . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزل قريبا من حصن الطائف . وعسكر ه*** . فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا ، كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة . وقتل منهم اثني عشر رجلا . فارتفع صلى الله عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف اليوم . فحاصرهم ثمانية عشر يوما . ونصب عليهم المنجنيق - وهو أول من رمى به في الإسلام - وأمر بقطع أعناب ثقيف . فوقع الناس فيها يقطعون فسألوه أن يدعها لله وللرحم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  فإني أدعها لله وللرحم 

ونادى مناديه " أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا : فهو حر " فخرج منهم بضعة عشر رجلا ، فيهم أبو بكرة بن مسروح ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه .

ولم يأذن في فتح الطائف ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  فاغدوا على القتال  فغدوا ، فأصابهم جراحات . فقال النبي صلى الله عليه وسلم  إنا قافلون إن شاء الله " فسروا بذلك وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك 

فلما ارتحلوا واستقلوا قال قولوا :  آيبون تائبون ، عابدون لربنا حامدون  وقيل يا رسول الله ادع الله على ثقيف ، فقال  اللهم اهد ثقيفا وأت بهم 

ثم خرج إلى الجعرانة . فدخل منها إلى مكة محرما بعمرة فقضاها . ثم رجع إلى المدينة .