القسم الإسلامي => منتدى سيرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم => الموضوع حرر بواسطة: mahdi في ديسمبر 18, 2008, 01:05:05 مسائاً

العنوان: أبو دجانة الأنصاري
أرسل بواسطة: mahdi في ديسمبر 18, 2008, 01:05:05 مسائاً
أبو دجانة الأنصاري (… ـ 12هـ) هو سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود، أحد بني ساعدة، الخزرجي الأنصاري، ولقبه أبو دجانة.

أسلم مبكراً مع قومه الأنصار، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عتبة بن غزوان. شهد معركة بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتل فيها بشجاعة نادرة، واشترك في معركة أحد سنة 3هـ، وفي بداية المعركة عرض الرسول صلى الله عليه وسلم سيفاً، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم الناس عنه، فقال أبو دجانة: وما حقّه يا رسول الله؟ قال: تقاتل به في سبيل الله حتى يفتح الله عليك أو تقتل. فأخذه أبو دجانة بذلك الشرط ، وخرج بسيفه مصلتاً وهو يتبختر، ما عليه إلا قميص وعمامة حمراء قد عصب بها رأسه وهو يرتجز ويقول: إني امـرؤ عـاهدني خليلي --- إذ نحن بالسفح لدى النخيل أن لا أقيم الدهر في الكبول --- أضرب بسيف الله والرسول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرى تبختره في مشيته: إنها مشية يبغضها الله ورسوله إلا في مثل هذا الموطن.

وكان ممن صمد في معركة أحد، وقاتل فيها المشركين، وأمعن في قتلهم، ولما رجحت كفة قريش في المعركة، انهزم بعض المسلمين، وصمد الرجال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو دجانة منهم يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كثرت فيه الجراح. وبعد أحد شهد باقي الغزوات مع رسول الله حتى وفاته صلى الله عليه وسلم. ثم اشترك في حروب الردة مع خالد بن الوليد لمحاربة المرتدين في اليمامة، وكان ممن تسلق حديقة المتنبي مسيلمة الكذاب قائد المرتدين فكسرت ساقه، وبقي يقاتل مع أصحابه وهو مكسور الساق حتى قتلوا مسيلمة. وما لبث أن استشهد في المعركة نفسها رحمه الله، وكان ذلك في السنة الثانية عشرة للهجرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه